السيد تقي الطباطبائي القمي
89
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
ان من عادته أن يروى مسندا واحتمال عدم عثور غيره عليها مدفوع بما ذكرناه من شدّة اهتمامهم وحرصهم بتدوين الأخبار ، وان شئت عبّر بأن دليل حجيّة خبر الثقة هو سيرة العقلاء وهم في مثل هذه الموارد لا يرتبون الأثر على خبره . ان قلت : إذا كان الأمر كما ذكرت فلم يقول الصدوق : قال النّبيّ بنحو البت ؟ قلت : لأنه تيقّن بصدوره عنه ( ص ) فلا يرد ايراد الفسق . فتحصل ان هذه الرواية أيضا غير قابلة للاعتماد عليها من جهة ارسالها . ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلمّا تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فشكا اليه وخبّره الخبر فأرسل اليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وما شكا وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه ( ص ) للأنصارى : اذهب فاقلعها